عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 7

خريدة القصر وجريدة العصر

من مفاخر ، وما نفت عنها من أوضار . . فإذا مصر واليمن توأمان ، وإذا العماد في هذا التقسيم يورد اليمن ، بين آخر القسم الثالث - الشام - ، وأول القسم الرابع - قسم مصر وصقلية والمغرب وبلاد الأندلس - « واسطة لعقدهما ورابطة لعقدهما » . ومهما يكن من شيء ، فقد أقام العماد عمله على هذا النحو ، ومضى يختار في هذا الجزء ، أو في هذا الباب على حدّ تقسيمه ، لشعراء اليمن والحجاز وتهامة ، مطيلا حينا وموجزا حينا ، مفيضا مرة ومقتصرا على القليل في مرات كثيرة ، على مثل ما يتّضح للقارئ حين يعرض صفحات الكتاب . 2 - قيمة هذا الجزء وحين نأخذ نتتبع هذا الجزء مطالعة ودراسة ، فإننا نجد أننا أمام ثلاثة أنواع من القيم التي تقدره : إحداهن هي القيمة الأدبية ، والأخرى هي القيمة التاريخية ، وقيمة ثالثة تضاف إليهما وتلحق بهما وتتعلق بالعماد نفسه ، وتلك هي القيمة الذاتية ، في الدلالة على عمل العماد في التأليف ، وأسلوبه في الاختيار والجمع . والحق أن هذه القيم الثلاث ، لا تتبدى هنا في هذا الجزء وحسب . . ولكنها تتبدّى كذلك في كل أقسام الخريدة ، على تلاق مرة ، وافتراق في مرة ، وعلى ظهور واحدة منها في قسم ، وضمورها في قسم . 1 - القيمة الأدبية : 1 - في مطاوي هذا الجزء من الخريدة ، شعراء مختلفون ، فيهم المجوّد